ستيفن هوكنج مقعد يحلق في الفضاء بعقله

ستيفن هوكنج

ستيفن هوكنج تحدى كل الظروف

ستيفن هوكنج العبقري عندما كان طفلاً كانت القطارات الكهربائية هي حلمه الدائم. أهدته عائلته قطارات تعمل بالزنبرك، لكنها لم ترضِه أبداً. في مراهقته، انجذب إلى صنع نماذج للسفن والطائرات. لم يكن ممن يتقنون العمل بأيديهم (بل سيُقعد كلياً في مراحل مبكرة من عمره)، لكنه تعاون مع صديق له في صنع هذه النماذج. وفي مراحل دراسته المختلفة، مال هوكينغ دوماً إلى البحوث والاختبارات أكثر من ميله إلى إنجاز المقررات الدراسية. ولذا، لم يكن مستواه المدرسي متألّقاً، بل إنه لم يتجاوز المستوى المتوسط. أطلق عليه زملاؤه لقب «أينشتاين» تهكّماً عليه، بل إن بعضهم راهن على أن هوكينج لن يُفلح في إنجاز أي شيء في حياته. وقبيل اختتام المرحلة الثانوية من الدراسة، قرّر هوكينغ التخصّص في الرياضيات والفيزياء، تأثراً بمدرسه في هاتين المادتين. في المقابل، رغبت أسرته بشدّة في أن يكون طبيباً، لكنه لم يحب علم البيولوجيا، الذي رأى فيه مجالاً للأشخاص المتواضعي الذكاء.

ستيفن هوكنج ومنحة جامعة أكسفورد

ثم نال منحة للدراسة في جامعة أكسفورد البريطانية. أمضى هوكينج 3 سنوات في هذه الجامعة العريقة، وبعد فترة ليست طويلة لم يجد في الجامعة ما يغذي طموحاته وشخصيته الحيوية، فقد أحس بأن الجامعة مملة، تماماً كما سيفعل بيل جيتس (المؤسس الأسطوري لشركة مايكروسوفت) بعده بسنوات طويلة. والطريف أن كليهما رأى في الجامعة مؤسسة غير ذكية، يمكن التقدّم فيها بمجرد الفوز في امتحان عند نهاية كل سنة دراسية.

ستيفن هوكنج لا يعمل لأكثر من ساعة يومياً

ستيفن هوكنج لا يعمل لأكثر من ساعة يومياً

وعلى الرغم من اعترافه بأنه لم يعمل لأكثر من ساعة يومياً في أكسفورد، إلا أنه نال درجة متقدمة، أهّلته للانتقال إلى مركز للبحوث في كامبردج. اندفع إلى دراسة الفيزياء النظرية (وهو عِلم يدمج الرياضيات بالفيزياء)، تحت تأثير حبه للعالِم ألبرت أينشتاين.

أصيب جهازه العصبي بمرض «التصلّب الوحشي الضموري»، في السنة الأولى من دراسته الجامعية.

وبالرغم من قسوة هذا المرض الذي يعني فقدان الإنسان السيطرة على تحريك أعضائه تدريجيًا لكن لم يفت هذا الأمر في عضده، على الرغم من تأكيد الأطباء عدم وجود دواء له، بل توقّعوا أن يسوء حاله باطراد، وصولاً الى الموت شللاً. ويبدو أنه عقد العزم على مقاومة المرض، خصوصاً بعد أن أحب فتاة، ما لبث أن خطبها وتزوّجها وأنجب منها، ثم… انفصلا.

وبالفعل تمكن هوكينج من تحدي مظاهر إعاقته، مستخدمًا التقنيات الحديثة التي ساعدته على الكتابة والإنتاج العلمي، وأصدر عددًا كبيرًا من الأبحاث العلمية التي أحدثت صدى واسعًا في أرجاء العالم، ثم صدر كتابه «موجز لتاريخ الزمان» الذي اصبح حديث الأوساط البحثية في زمن قياسي، وتتابعت طبعاته إلى ما يزيد على أربعين طبعة بالإنجليزية، وتُرجم إلى معظم اللغات الحيّة، وبينها العربية بطبيعة الحال، وهو كتاب نال اهتمامًا كبيرًا في طبعته العربية التي صدرت في الكويت عن سلسلة عالم المعرفة.

ويعتبر «موجز لتاريخ الزمان» من أكثر الكتب مبيعًا في التاريخ. لقد استطاع مقعد، يعمل بواسطة كمبيوتر يلتقط حركات عينيه (وهي الشيء الوحيد الذي يستطيع تحريكه حاضراً) أن يصوغ أحد أضخم نظريات العلم المعاصرة، وأن يؤلف كتباً ومقالات وبحوثاً هي الأكثر تأثيراً في العلوم المعاصرة.


مقالات أخرى مميزة على مدونة شبكة الفنان قد تعجبك:

⦿  كيف تزيد دخلك الشهري في 5 خطوات بسيطة

⦿  بئر زمزم يحير العلماء بما وجدوا بداخله من أسرار

⦿  كيف تنظف جهازك من الفيروسات بطريقة سريعة وآمنة

⦿  كيف تصبح ذكيا في عدة خطوات ستغير حياتك الى الافضل

Summary
Article Name
ستيفن هوكنج مقعد يحلق في الفضاء بعقله
Description
في طفولته كانت القطارات الكهربائية حلم ستيفن هوكنج الدائم أهدته عائلته قطارات تعمل بالزنبرك لكنها لم ترضِه أبداً ففي مراهقته انجذب إلى صنع نماذج للطائرات
Author
Publisher Name
شبكة الفنان
Publisher Logo
VN:F [1.9.22_1171]
Rating: 5.0/5 (4 votes cast)
ستيفن هوكنج مقعد يحلق في الفضاء بعقله, 5.0 out of 5 based on 4 ratings

تعليقك يهمنا

لقراءة المزيد من الموضوعات الشيقة


 
DeliciousDiggGoogleStumbleuponRedditTechnoratiYahooBloggerMyspaceRSS
    

Author By elfanan.com

        

مدونة شبكة الفنان